تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ عبد الله الأسعد
295
بحوث في علم النفس الفلسفي
من النصّ يفرّع على هذه الحقيقة نتيجة مفادها أنّ الأوّل تعالى إنما أَولى وأعطى العقول طابعاً خاتماً لتفوّق هذا الخاتم عليها بهذه القوّة النظرية ، كيف لا وقد أُوتي جوامع الكلم . أضواء على الغرر قال المصنّف ( رحمه الله ) : فصاحب هذه المرتبة لا يحتجب بالخلق عن الحقّ تعالى . إنّ الظفر بمرتبة لقاء الحقّ تعالى إنما يكون بعد طيّ أسفار أربعة شاقّة تحتاج إلى توفيق وعناية إلهية خاصّة ، والمقصود بالأسفار الحركة والكدح المعنوي إلى الله تعالى ، وما خُلق الإنسان إلّا لهذا ، يا أيُّهَا الإِنْسَانُ إنَّكَ كَادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقيهِ « 1 » ، حيث تفيد « إلى » الانتهاءَ المتفرّع عن الابتداء ، وحتى يصل إلى مبتغاه لابدّ له من قطع أسفار أربعة ، نعرضها مفهرسة ثم نتناولها بالتفصيل الذي يتّفق مع هذا المختصر لاحقاً ، وأمّا تناول هذه الأسفار بما هو لائق بها فإنّما نوكله لدراسات أعمق إن شاء الله . الأسفار الأربعة مفهرسة 1 السفر الأوّل سفرٌ من الخلق إلى الحقّ ، أو السفر من الكثرة إلى الوحدة . 2 السفر الثاني سفرٌ من الحقّ إلى الحقّ بالحقّ . 3 السفر الثالث سفرٌ من الحقّ إلى الخلق بالحقّ . 4 السفر الرابع سفرٌ من الخلق إلى الخلق بالحقّ .
--> ( 1 ) الانشقاق : 6 .